جيرار جهامي ، سميح دغيم

2190

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

القدرة . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 269 ، 14 ) . * في التصوّف - القدرة قوة ذاتية لا تكون إلا للّه ، وشأنها إبراز المعلومات إلى العالم العيني على المقتضى العلمي ، فهو مجلى تجلّى أي مظهر أعيان معلوماته الموجودة من العدم لأنه يعلمها موجودة من عدم في علمه . فالقدرة هي القوة البارزة للموجودات من العدم ، وهي صفة نفسية بها ظهرت الربوبية . وهي ، أعني القدرة ، عين هذه القدرة الموجودة فينا ، فنسبتها إلينا تسمّى قدرة حادثة ونسبتها إلى اللّه تعالى تسمّى قدرة قديمة . والقدرة في نسبتها إلينا عاجزة عن الاختراعات وهي بعينها في نسبتها إلى اللّه تعالى تخترع الأشياء وتبرزها من كتم العدم إلى شهود الوجود ، فافهم ذلك فإنه سرّ جليل لا يصلح كشفه إلا للذين من أهل اللّه تعالى . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 49 ، 20 ) . * في الفلسفة - إن قيل ما القدرة ؟ فيقال إمكان إيجاد الفعل . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 360 ، 22 ) . - أمّا القدرة ؛ فعبارة عن معنى يوجب التّخصيص بالوجود دون العدم . ( الآمدي ، شرح الألفاظ ، 127 ، 8 ) . - القدرة لا تعقل إلّا بالإضافة إلى القادر . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 115 ، 12 ) . - أمّا القدرة التي هي عين المشيئة التي هي عين العلم بوجه الخير والنظام الأتمّ ، فهي خارجة عن حدود الإمكان بالغة إلى حدّ الوجوب كما في الباري جلّ ذكره ، فقدرته ليست من الكيفيّات النفسانية التي إذا قيست إلى ممكن آخر لم يجب وجوده عند وجودها ولا عدمه عند عدمها لعدم العلاقة السببية والمسببية بينها . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 4 ، 112 ، 10 ) . - إنّ للقدرة تعريفين مشهورين : أحدهما : صحّة الفعل ومقابله أعني التّرك ، وثانيهما كون الفاعل في ذاته بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، والتفسير الأول للمتكلّمين ، والثاني للفلاسفة ، ومن أفاضل المتأخّرين من ذهب إلى أن المعنيين متلازمان بحسب المفهوم والتحقّق . وأنّ من أثبت المعنى الثاني يلزمه إثبات المعنى الأول قطعا ، وذلك لأنّ الفاعل إذا كان بحسب نفس ذاته بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل كان لا محالة من حيث ذاته مع عزل النظر عن المشيئة واللامشيئة يصحّ منه الفعل والترك . وإن كان يجب منه الفعل إذا وجب المشيئة والترك إذا وجب اللامشيئة ، فدوام الفعل ووجوبه من تلقاء دوام المشيئة ووجوبها لا ينافي صحّة الترك على تقدير اللامشيئة ، وكذلك قياس مقابله في الاعتبارين . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 6 ، 307 ، 5 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ القدرة إنّما تتعلّق بالممكنات تعلّق الإيجاد والإعدام . ( البيجوري ، جوهرة التوحيد ، 48 ، 3 ) . - القدرة ، وهي صفة بها الإيجاد والإعدام . ولما كان الواجب هو مبدع الكائنات على مقتضى علمه وإرادته ، فلا ريب يكون قادرا